السيد ابن طاووس

62

مصباح الزائر

زيارة قبور الشهداء بأحد رضوان اللّه عليهم تَقِفُ عَلَيْهِمْ وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ الْمُؤْمِنُونَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ وَأَنْصَارَ رَسُولِهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ لِدِينِهِ ، وَاصْطَفَاكُمْ لِرَسُولِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَذَبَبْتُمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَعَنْ نَبِيِّهِ ، وَجُدْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ دُونَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ . فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ، وَعَرَّفَنَا وُجُوهَكُمْ فِي مَحَلِّ رِضْوَانِهِ ، وَمَوْضِعِ إِكْرَامِهِ ، مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً . أَشْهَدُ أَنَّكُمْ حِزْبُ اللَّهِ ، وَأَنَّ مَنْ حَارَبَكُمْ فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ ، وَأَنَّكُمْ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْفَائِزِينَ الَّذِينَ هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَعَلَى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، أَتَيْتُكُمْ يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ زَائِراً ، وَلِحَقِّكُمْ عَارِفاً ، وَبِزِيَارَتِكُمْ إِلَى اللَّهِ مُتَقَرِّباً ، وَبِمَا سَبَقَ مِنْ شَرِيفِ الْأَعْمَالِ وَمَرْضِيِّ الْأَفْعَالِ عَالِماً ، فَعَلَيْكُمْ سَلَامُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَعَلَى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ وَسَخَطُهُ . اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِزِيَارَتِهِمْ ، وَثَبِّتْنِي عَلَى قَصْدِهِمْ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مَا تَوَفَّيْتَهُمْ عَلَيْهِ ، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرِّ دَارِ رَحْمَتِكَ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ لَنَا فَرَطٌ ، وَنَحْنُ بِكُمْ لَاحِقُونَ . وَتَقْرَأُ سُورَةَ ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) مِرَاراً مَهْمَا أَمْكَنَكَ ، وَتَنْصَرِفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » .

--> ( 1 ) رواها ابن المشهدي في مزاره : 111 ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار 100 : 221 / 19 .